تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
فقال : لا تصل . فقال : إنّك قلت نعم . فقال : إنّ ذلك يطيق وأنت لا تطيق » « 1 » . يعني أنّه أراد عليه السلام بيان أنّ معاوية بن عمّار قادرٌ على إتيان النوافل بصورة النافلة والتطوّع ولو لم يكن قضاء ، بخلاف إسماعيل‌بن جابر ، فالمقصود من قوله عليه السلام : ( ذلك يطيق وأنت لا تطيق ) هو القدرة على الأداء بالصورة المذكورة وعدمها . وعلى هذا الوجه يحمل حديث سدير ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ، ولا يتمّ صلاة فريضة » « 2 » . أي الإتيان بعنوان التطوّع المندوب لا قضاء للنافلة ، ولكن الشيخ رحمه الله حمله على الجواز - كما هو الظاهر - تارةً ، وأخرى على من سافر بعد دخول الوقت . وقيل ثالثةً : يحلّ ذلك على أنّه لا إثم في القضاء ، وإن لم يكن مسنوناً ، لكنّه بعيد جدّاً . ورابعة : بالحمل على نفي التأكيد ، أو حمله على الإنكار ، وإن كان هذا مستبعدٌ . فأحسن المحامل ، هو حمله على جواز الإتيان لا بعنوان القضاء ، بل بما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 .