شرح
فخرج القضاء بالنسبة إلى الليلية بتصريحه ، فيبقى الباقي تحته .
وثانياً : ويستفاد من ذيله أيضاً حيث أنّه قد نسب ترك القضاء في السفر لصلاة النافلة التي لم يؤدّها في الحضر ، فعدم حسن إتيان قضاء ما لم تكن صلاته واردة في السفر ، يكون بطريق أولى .
وأمّا حديث العامري الذي نقله صاحب « الجواهر » ، فإنّ مضمونه كمضمون حديث أبي بصير ، لكن لم أعثر إلى الآن على مصدر ينقله ، ويدل على ذلك أيضاً الحديث الذي رواه عمر بن حنظلة ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ، إنّي سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر ، فقلتَ : لا تقضها ، وسألك أصحابنا ، فقلت : أقضوا .
فقال لي : أنا أقول لهم لا تُصلّوا ( أو إنّي أكره أن أقول لهم لا تُصلّوا ) واللَّه ما ذاك عليهم » « 1 » .
فإنّه فضلًا عن ظهوره في نفي القضاء ، صريح في ذلك ، لمكان يمين الإمام عليه السلام بالنفي عنهم ، فكأنّه عليه السلام أراد بيان أنّ إتيان الصلاة تطوّعاً أمر مطلوب شرعاً ، وينطبق عليها عنوان أنّها ( خير موضوع ) ، لكن ليس عليه أن يتطوّع لأداء قضاء النوافل الساقطة ، ولعلّه إلى ذلك يشير حديث معاوية بن عمّار ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : لأقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟
فقال : نعم .
فقال له إسماعيل بن جابر : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .