شرح
عليه المسافر .
هذا ، مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من حديث أبي يحيى الحنّاط من قوله عليه السلام : « لو صلحت النافلة تمّت الفريضة » ، حيث جعل التلازم بين تمامية النافلة والفريضة ، يعني إذا صارت الفريضة تامّة ، فيصحّ الإتيان بالنافلة ، فمتى كانت الفريضة تامّة تصلح النافلة ، وإلّا فلا تصلح .
الفرع الثالث : في أنّه هل تسقط النوافل ، فيما إذا كان حال المسافر مختلفاً من حيث السفر والحضر في بدايته ونهايته أم لا ؟ ، كما لو كان حاضراً في أوّل الوقت وصار مسافراً في آخره أو بالعكس ؟
قيل : تسقط النوافل بلحاظ ملاحظة حاله ، فيما إذا كان في جميع الوقت حاضراً ، فإذا لم يكن كذلك - ولو في الجملة - فلا نافلة عليه .
وقد يقال : إنّ الملاك ملاحظة حال صلاة الفريضة من جهة تبعية النافلة للفريضة ، فمتى صلّى الفريضة تماماً فله أن يأتي بالنافلة ، وإنْ كان حال الإتيان بها مسافراً . أمّا إذا أدّى الفريضة قصراً فيسقط عند حكم استحباب النافلة ، وإنْ كان حال الإتيان بها حاضراً .
ولكن الذي يظهر من صاحب « الجواهر » والنوري وغيرهما من الفقهاء ، والسيّد في « العروة » وأكثر أصحاب التعليق ، جواز الإتيان بالنافلة إذا كان أوّل الوقت حاضراً ثمّ سافر ، بل حتّى في صورة عكسه ، خلافاً لسيدنا الخوئي رحمه الله في الأوّل .
ولعلّ وجه الجواز كان بلحاظ أنّه إذا دخل الوقت وكان حاضراً ، قد تعلّق خطاب النافلة به ، فيصح له الإتيان بها ، سواء كان باقياً على تلك الحالة إلى آخر