شرح
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الحائر ؟
قال : ليس الصلاة إلّاالفرض بالتقصير ، ولا تُصلّ النوافل » « 1 » .
عدم جواز الإتيان بالنوافل في الحائر بواسطة النهي عنه ، وهو الذي استفاده منها صاحب « الوسائل » بقوله : هذا مخصوص بنوافل الظهرين لمن اختار القصر .
وفيه : أنّه مخدوش ، لأنّ ظاهر الحديث هو انحصار التخيير بين القصر والإتمام للفرض دون النوافل ، مع ذلك فقد صرّح بذلك المفهوم المستفاد من قبله ، بقوله : ( ولا تصلّ النوافل ) ، فهو يؤيّد القول الأوّل .
أمّا رجال سند الحديث فإنّهم موثّقون ، إلّاعلي بن محمّد بن يعقوب الكسائي ، حيث لم يوثّقه أحد ، كما لم يرد في حقّه قدحٌ وذمٌ ، فيكون مجهول الحال ، لكنه كان معدوداً من أصحاب الإجازة .
ومن هنا يظهر وجه القول بالتفصيل ، بين من قصد الإتمام فالثبوت ، والقصر فالسقوط ، حيث أنّه ذهب القائل بالتفصيل إلى القول بالتبعية من حيث الفعل والوقوع ، بمعنى أن كلّ موضع صلّى المصلّي فيه تماماً ، فله أن يلحق بها نافلتها ، خصوصاً إذا كانت متأخّرة ، لأنّ المتقدّمة لا يمكن تثبيتها إلّابعد القصد ، وأيضاً كلّ موضع صلّى المصلّي فيه قصراً ، فلا نافلة له .
وممّا ذكرنا يظهر وجه القول الرابع - كصاحب « المدارك » - القائل بأنّ الملاك في السقوط والثبوت ، هو الإتيان بحسب الموضع ، فإنّ أتى بالفريضة في
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 101 .