شرح
فقال : ما أحبُّ لك تركه .
قلت : وما ترى في الصلاة عنده وأنا مقصّر ؟
قال : صلّ في المسجد الحرام ما شئت تطوّعاً ، وفي مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ما شئت تطوّعاً ، وعند قبر الحسين عليه السلام ، فإنّي أحب ذلك .
قال : وسألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين عليه السلام ومشاهد النبي صلى الله عليه وآله ، والحرمين تطوّعاً ، ونحن نقصّر ؟
فقال : نعم ما قدرت عليه » « 1 » .
ومثله حديث ابن أبي عمير « 2 » ، وصفوان « 3 » ، وإسحاق بن عمّار « 4 » ، حيث أنّ جميعها تدلّ على عدم سقوط النوافل في تلك الأماكن ، حتّى وإن كان قد اختار القصر .
ولكن أورد عليه المحقّق النائيني بقوله : ( بأنّ التطوّع الوارد فيها غير النافلة المرتبة ، لأنّ المراد بالتطوّع هو النوافل المبتدأة ، ولا إشكال في مشروعيتها مطلقاً ولو في غير أماكن التخيير ) ، انتهى كلامه .
ولا يخفى أنّ الوارد في ذيل حديث علي بن أبي حمزة - بعد السؤال عن التطوّع في الأماكن ، وأخذه الجواب بالجواز بقوله عليه السلام : « صلّ ما شئت تطوّعاً » حيث كرّر السائل سؤاله بقوله :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .