تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
حيث جعل الملازمة بين صلاحية الثبوت مع جواز تمام الفريضة ، الدالّ على أنّ كلّ مورد صحّ فيه التمام - ولو لم يتمّ يصلح فيه النافلة كالأماكن الأربعة ، وكلّ مورد لا يصحّ فيه التمام تكون النافلة ساقطة ، كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن الفضل بن شاذان ، حيث قد ذكر فيه العلّة لسقوط الركعتين في السفر ، بقوله : « إنّ الصلاة إنّما قصرت في السفر ، لأنّ الصلاة المفروضة أوّلًا إنّما هي عشر ركعات ، والسبع إنّما زيدت فيها فخفّف اللَّه عزّ وجلّ عن العبد تلك الزيادة ، لموضع سفره وتعبه ونصبه ، وإشتغاله بأمر نفسه وضعفه وإقامته ، لئلا يشتغل بما لابدّ منه من معيشة ، الحديث » « 1 » . بل لا يبعد استفادة ذلك من الخبر الذي رواه أبو بصير ، حيث ينفي النافلة بالحتم في السفر ، فإذا لم يحتم القصر لم يحتم ترك النافلة ، لأنّ هذا الملاك لم يلاحظ في المسافر في الأماكن الأربعة ، فإذا صار المسافر فيها صالحاً للحكم بالزيادة عليه ، فيجوز الحكم بإتيان النافلة ، ولو كانت الصلاحية بصورة التخيير . هذا ، كما عن الشيخ المحقّق الحائري في « تقريراته » ، كما أنّ هذا المحقّق قد استدلّ على دعواه بالأخبار المستفيضة الواردة والدالّة على استحباب التطوّع للمسافر في الأماكن الأربعة ، وإنْ قصّر الفريضة فيها ، مثل ما في حديث علي بن أبي حمزة ، قال : « سألت العبد الصالح عليه السلام عن زيارة قبر الحسين عليه السلام ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني