شرح
« وسألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين عليه السلام ومشاهد النبي صلى الله عليه وآله والحرمين تطوّعاً ، ونحن نُقصّر ؟
فقال : نعم ما قدرت عليه » .
فإنّه لا يبعد أنّ يكون مقصود الراوي من السؤال هو التطوّع بالنوافل المرتبة ، لا مطلق النوافل ، حتّى يناسب الصدر ، وإلّا لا وجه للسؤال ثانياً .
إلّا أنّ يكون المقصود تعيّن وقت التقصير في ذلك ، وإلّا كان الجواب يشمل النهار بالإطلاق دون حاجة إلى تكرار السؤال ، وذلك بعيد .
كما لا يبعد استظهار النوافل المرتبة من حديث إسحاق بن عمّار ، حيث قال :
« قلت لأبي الحسن عليه السلام : أتنفّل في الحرمين وعند قبر الحسين عليه السلام وأنا أقصّر ؟
قال : نعم ما قدرت عليه » « 1 » .
حيث لم يذكر التطوّع ، بل ذكر التنفل ، حيث لا يبعد كون المراد منه النوافل الراتبة ، وإنْ كان قوله عليه السلام : « نعم ما قدرت عليه » مشيراً إلى مطلق التطوّع ، فإنّه يبعّد الاحتمال الأوّل .
فظهر ممّا ذكرنا وجه القول الثاني ، وهو الثبوت مطلقاً ، كما عليه « الذكرى » و « مجمع البرهان » ، وكثير من المتأخّرين .
نعم قد يستظهر من الخبر الذي رواه عمّار بن موسى ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1 .