تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وأمّا وجه القول الأوّل : الذي هو ظاهر كلام المحقّق رحمه الله في « الشرائع » وغيره ، هو أنّ حكم السقوط قد علّق في الأخبار على السفر الموجب للقصر ، ولو جوازاً ، فيدور الثبوت والسقوط مدار وجود السفر الشرعي وعدمه والمكلف في أحد الأماكن الأربعة ، وإنْ كان مجازاً في الإتمام ، إلّاأنّه لم يخرج عن السفر الشرعي ، فيصدق عليه أنه مسافر عرفاً ، فتسقط عنه النافلة ، ويدلّ عليه الخبر الذي رواه أبو بصير : « الصلاة في السفر ركعتان ، ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، إلّاالمغرب ، الحديث » « 1 » . ونظائره كثيرة حيث يدلّ على التعليق الذي ذكرناه . وفيه : أنّ ظاهر بعض الأخبار أنّ هذا التعليق ليس متعلّقاً بما يعمّ ، فيجوز فيه القصر كالأماكن الأربعة ، بل التعليق على السفر كان على صورة تحتمّ القصر ووجوبه ، فلازم ذلك أن يقال : إنّ كلّ مورد يجب فيه القصر فقط فإنّ النافلة تكون ساقطة ، وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل يجوز فيه القصر أو لا يجوز إلّاالتمام ، فلا تسقط نافلته . والذي يؤيّد الثاني ، ملاحظة لسان بعض الأخبار مثل الخبر الذي رواه أبو يحيى الحنّاط حيث ورد فيه قوله عليه السلام : « يا بُنيّ لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 2 .