شرح
نعم ، لو سلّم ذلك ، يعني إن لم يتمّ الإطلاقات والعمومات والأصول المذكورة ، فحينئذٍ يمكن أن يقال :
بأنّه بناء على جريان البراءة في المستحبّات ، يكون اقتضاء الشك في أنّه هل وقع التكليف على الوتيرة في السفر أم لا ؟ الأصل عند العدم ، ولكن إثبات دونه خرط القتاد ، فليتأمّل فإنّه دقيق وبالدقّة حقيق .
وبناءً على هذا القول بجواز الإتيان بها في السفر قويّاً ، إلّاأنّ الاحتياط يقتضي قصد رجاء المطلوبية حين أداءها في السفر ، لأنّه طريق للنجاة ، وليس فيه شبهة التحريم ، كما لا يخفى .
ويتفرّع عن هذه المسألة فروعات ، ينبغي الإشارة إليها ، وهي :
الفرع الأوّل : في أنّ سقوط النوافل في السفر ، هل يختص موضع سقوطها بما يجب فيه القصر ، أو يعمّ مواضع التخيير ، كالأماكن الأربعة من مكة والمدينة والكوفة والحائر الحسيني ؟
وجوه وأقوال : السقوط مطلقاً ، والثبوت مطلقاً ، والتفصيل :
تارة : بين ما إذا كان من قصده الإتمام فالثبوت ، أو من قصده القصر فالسقوط .
وأخرى : بين ما لو أتى بالفريضة في موضع التخيير ، فيجوز فعل النافلة وإن اختار القصر .
وبين ما لو أتى بها في خارج موضع التخيير ، فالسقوط بحيث لا يجوز الإتيان بالنافلة في موضع التخيير .