شرح
« من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، فلا يبيتّن إلّابوتر .
قال : قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟
قال : نعم ، إنّهما بركعة فمن صلّاهما ( ها ) ثمّ حدث به حدث مات على وتر ، فإنّ لم يحدث به حَدَث الموت ، يصلّي الوتر في آخر الليل ، الحديث » « 1 » .
فإنّ ذكر الوجه في الإتيان بها ، كان بلحاظ تبيّن الوتر ، فكما أنّ الوتر لا يسقط في السفر والحضر ، فكذلك لابدّ ما يكون بدله عند حدوث الموت بأنّ لا يسقط في السفر ، وهو المطلوب .
وكذلك يدلّ على المدّعى ما جاء في كتاب « فقه الرضا » من قوله عليه السلام :
« والنوافل في السفر أربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس » « 2 » .
هذا فضلًا عن أنّه يمكن التمسّك على المدّعى بأدلّة التسامح في السنن ، حيث يستدل به بأدنى من ذلك .
وإنْ أورد عليه في « الرياض » بمنع التسامح هنا ، لأنّ الظاهر المستفاد من ا لنصوص والفتاوى هو السقوط من جهة الحرمة ، فيكون الإتيان بهما تشريعاً محرّماً ، والتسامح إنّما يجري فيما لا يحتمل فيه التحريم .
ولكنّه مندفعٌ بأنّ الممنوع من جريان التسامح ، هو احتمال الحرمة الذاتية دون التشريعية ، وإلّا فلا ينفكّ المستحب المتسامح فيه من الاحتمال المذكور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 .