شرح
وفي « الذكرى » للشهيد رحمه الله أنّه قويّ ، لأنّه خاصٌ معلّل .
وأورد عليه بالإشكال في سنده ، لأنّ في طريقه علي بن محمّد بن القتيبة - المعروف بالقتيبي - وعبد الواحد بن محمّد بن عبدوس - أو عبد الواحد بن عبدوس ، لأنّه قد ينسب إلى جدّه - حيث قال صاحب « المدارك » : إنّه لم يوثّق هذان الرجلان ، فلا يمكن الاعتماد عليهما ، وإنّ كانا من مشايخ الإجازة .
أمّا القتيبي : فإنّه يعدّ من مشايخ الكشّي ، وممّن اعتمد عليهم في الرواية ، على ما حكاه النجاشي ، وقد صحّح العلّامة حديثه عند ترجمته ليونس بن عبد الرحمن .
أمّا الثاني ، أي ابن عبدوس ، فإنّه يعدّ من مشايخ الصدوق رحمه الله ، وقد روي عنه في عدّة موارد ، وهو طريقه إلى مرويات فضل بن شاذان ، وقد ترضى عليه في بعضها - على ما حكاه الوحيد في تعليقته على « الرجال الكبير » - .
وعدّ صاحب « الحدائق » مجرّد كونهما من المشايخ المتقدّمين ، واعتمادهم على النقل وأخذ الروايات عنهم ، والتلمذة عندهم ، كافياً في توثيقه ، بل ذلك أصرح دلالة على التوثيق من قول النجاشي في حقّ بعض الرواة بأنّه ثقة ، فحصول الوثوق من توثيق أهل الرجال لراوٍ ما ، ليس أزيد من ذكرهم بأن فلان كان من مشايخ الإجازة .
والعجب من سيدنا الخوئي رحمه الله من إسقاط عنوان مشايخ الإجارة عن الاعتبار ، لإمكان أن يكون شيخ الإجازة زنديقاً أو ناصبيّاً ، واستشهد على دعواه في « التنقيح » بأنّ الصدوق رحمه الله قد روي عن الضبي - عليه لعائن اللَّه - ثمّ علّق على ذلك بأنّه لم ير أنصب منه ، وبلغ من نَصبه أنّه كان يقول : اللّهم صلِّ على محمّد