تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
الإمام عليه السلام ، أو يراد السؤال بأنّه هل كان بعد العشاء صلاة يعادل فضيلتها بخمسين من النوافل ، فلا يكون مربوطاً للمقام ) إنتهى ملخص كلامه . وفيه : قد عرفت الإشكال على مبناه ، فكون المراد من الصلاة هي الوتيرة غير بعيد ، واستبعاده لخفائه على مثل الحلبي غير وجيه ، لإمكان أن يكون لدفع شبهة ألقاها بعض العامّة ، من جواز احتساب الوتيرة من صلاة الليل ، حيث يفهم ذلك من جوابه عليه السلام . نعم ، دلالته على عدم السقوط لا يخلو عن خفاء ، لأنّ عدم احتسابها من صلاة الليل ، أعمّ من أن لا تكون من الرواتب حتّى تسقط في السفر للعشاء المقصرّة ، فلذلك يجوز لقائل أن يحكم بما في الرواية ، مع ذهابه إلى السقوط بواسطة تلك الأدلة . مضافاً إلى إمكان الإستشعار من جملة أحاديث معتبرة ، مثل الخبر الذي رواه زرارة بن أعين ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : مَنْ كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، فلا يبيتّن إلّا بوتر » « 1 » . ومثله الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله « 2 » . حيث أنّ المراد من الوتر في الخبرين هو الوتيرة ، كما يشهد لذلك حديث أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 7 .