شرح
فرداً ، ويمتنع من الصلاة على آله عليهم السلام ، وبرغم ذلك يعدّ هذا الناصبي من مشايخ الصدوق .
وفيه : أنّ مجرّد نقل الرواية عن راوٍ ما لا يجعله في عداد مشايخ إجازة الراوي عنه ، فلا يمكن عدّ هذا الناصبي الملعون من مشايخ الصدوق أو الكشّي رحمهما اللَّه تعالى ، وهما معدودان في أعلام الشيعة ومفاخرها ، فعدّ هذا الخبر صحيحاً ومبشّرا - كما عليه صاحب « الحدائق » و « مصباح الفقيه » - لا يخلو عن قوّة .
وأمّا دلالة عدم سقوط الوتيرة واضحة ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل فيه .
ومنها : صحيحة الحلبي أو ( حسنته ) ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟
قال : لا ، غير أنّي أُصلّي بعدها ركعتين ، ولست احسبهما من صلاة الليل » « 1 » .
حيث قد استدل به المحقّق الهمداني على عدم سقوط الوتيرة ، لدلالته على استحباب الركعتين بعد العشاء استحباباً نفسيّاً وليستا نافلة لها لتسقطا في السفر .
لكن أورد عليه سيّدنا الخوئي رحمه الله في « التنقيح » بقوله :
( المراد من الركعتين ليست الوتيرة ، بل الركعتان القائمتان ، إذ هما قد يتوهّم كونهما من صلاة الليل ، لا الوتيرة التي يؤتى جالساً ، خصوصاً مع ملاحظة مثل الحلبي الذي هو الراوي لجملة من الروايات ، فكيف يخفى عليه ذلك حتّى يسأل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 8 .