شرح
قال : لا تُصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً » « 1 » .
بل قيل إنّ صلاة الليل الواردة في حديث أبي بصير في قوله : ( لا تدعهنّ في سفرٍ ولا حضر ، وليس عليك قضاء صلاة النهار ، وصلّ صلاة الليل واقضه » « 2 » .
هي الصلوات الليلية بحيث يشمل الوتيرة ، لا خصوص صلاة الليل المعهودة ، فإنّه يدلّ على هذا بوجهين :
الأوّل : لو كان المراد هي ، لاستلزم عدم قضاء نافلة المغرب الفائتة ، مع أنّه يجوز فيها القضاء .
الثاني : تقابلها مع صلاة النهار يؤيّد الإطلاق ، فيوجب تعارض إطلاق الصدر لسقوط الوتيرة وعدم السقوط في إطلاق الذيل ، فلا ترجيح فيسقطان .
هذا ، ولكن الإنصاف عدم تمامية ذلك ، لأنّ الحكم بقضاء صلاة الليل يكون في قبال عدم القضاء لصلاة النهار لسقوطها ، فكأنّه أراد بيان أنّ سقوط كلّ صلاة يوجب عدم القضاء ، بخلاف ما لا يسقط ، فيصحّ قضائه لو فات ، وأمّا أنّ صلاة الوتيرة هل هي ما يسقط أم لا ، فإنّ الرواية ساكتة عنها ، وحينئذٍ يجب الرجوع إلى دليل آخر يدل عليه ، وعليه لا منافاة حينئذٍ أن تكون نافلة المغرب ممّا يجوز في فوتها القضاء .
وأمّا الجواب عن حديث أبي يحيى الحنّاط الوارد فيه قوله : ( لو صلحت النافلة تمّت الفريضة ) ، حيث كانت بصورة التعليل للسقوط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .