شرح
وجود الأدلّة الدالّة على عدم السقوط بالصراحة ، فنقول :
أمّا الإجماع ، فمعارضٌ بمثله ، قد نقله الشيخ الصدوق ، مضافاً إلى وهنه بذهاب كثير منهم إلى الخلاف .
وأمّا النصوص ، قد يقال بعدم إمكان الأخذ بما اشتمل على ( أن الصلاة ركعتين ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّاالمغرب ) كما ورد ذلك في عدّة أحاديث صحاح ، للعلم بعدم صحّته ، لأنّ أربع ركعات نافلة المغرب تكون قبل العشاء ، فلابدّ أن يكون المراد منه هو صلاة النهار لا الليل .
هذا ، كما عن النوري في « وسيلة المعاد » .
ولكن يمكن أن يجاب عنه : بأن المراد من نفي القَبْلية والبَعْدية ، بالنسبة إلى نفس الصلاة المقصّرة ، لا مطلقاً حتّى يرد الإشكال من جهة نافلة المغرب بالنسبة إلى العشاء .
ولكن لا يبعد أن يكون المراد من القَبْل والبعد بملاحظة ركعتا الفريضة ، أي ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، خلافاً للمغرب ، حيث يكون بعد الركعتين الركعة الثالثة .
لكن ممّا يبعّد هذا الاحتمال ، الخبر الذي رواه أبو بصير ، الصريح في استبعاد ذلك ، حيث ذكر بعد استثناء المغرب نافلة المغرب بأربع ركعات ، فيظهر منه أنّه أراد من البعدية والقبلية ، النافلة لا ركعات الفريضة .
نعم ، يصحّ حمل مثل ذلك على صلاة النهار من النوافل لا مطلقاً ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر ؟