شرح
الوتيرة في السفر .
أمّا الأدلّة الدالّة على عدم سقوطها في السفر ، فلا بأس بالإشارة إليها :
فنقول : مع صرف النظر عن الإجماع المحكي في « الخلاف » و « الأمالي » لمعارضته بمثله ، فإنّ لنا أخبار عامّة تدلّ بعمومها وإطلاقاتها على مشروعيّة مطلق النوافل واستحبابها ، خرج منها النوافل النهارية حين السفر ، فيبقى الباقي ، حتّى المشكوك منها ، مثل الوتيرة فيؤخذ به ، حتّى يثبت التخصيص أو التقييد .
واحتمال كون تلك الأخبار واردة لبيان أصل المشروعية ، بأن يكون سياقها سياق قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلَاةَ فلا إطلاق لها ولا عموم .
مندفعٌ بصراحة بعض تلك العمومات على عمود الحكم مثل قوله : ( لكلّ صلاة مكتوبة ركعتان نافلة ) ، فإنّ إطلاقه الأحوالي يشمل جميع الحالات من السفر والحضر ، إلّاما نقطع بخروجه ، كما أنّ إطلاقه الافرادي يشمل الأفراد أيضاً إلّا ما خرج نصّاً .
مضافاً إلى ذلك ، دلالة الأخبار المستفيضة في خصوص الوتيرة ، مثل حديث رجاء بن أبي الضّحاك المروي في « العيون » « 1 » من أنّه عليه السلام كان يُصلّي الوتيرة في السفر .
وأورد عليه صاحب « الجواهر » بقوله : لم أجد ذلك فيه فيما حضرني من نسخة « العيون » .
وقيل : إنّ « الرياض » و « حاشية المدارك » قد نقلا هذا ، وكذلك منقولٌ في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .