شرح
و « الروضة » ومال إليه في « الذخيرة » ، واستجوده في « المدارك » والأردبيلي في « مجمع الفائدة » وهو ظاهر جماعة كالمحكي عن « المعتبر » و « التذكرة » و « التحرير » و « غاية المرام » للصيمري ، وأمّا صاحب « الجامع » فقد تردّد في الحكم واقتصر أخيراً على نص الخلاف ، ومال إلى عدم السقوط مثل صاحب « الحدائق » و « مصباح الفقيه » و « المستمسك » والنائيني والحائري رحمهما الله .
فلا بأس بذكر الأدلة واستعراض الأخبار المختلفة الواردة التي استوجبت اختلاف فتاوى أصحابنا رحمهم الله .
فقد استدلّ من ذهب إلى السقوط بأمور :
منها : الإجماع المحكي عن « المنتهى » و « السرائر » و « الغنية » ، المؤيّدة بالشهرة المحققة .
ومنها : إطلاق النصوص العامّة المستفيضة ، الدالّة على ( أنّ الصلاة في السفر ركعتان ، ليس قبلها ولا بعدها شيء إلّاالمغرب ، فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر ) كما ورد هذا النصّ في حديث أبي بصير « 1 » ، وحديث عبداللَّه بن سنان « 2 » ، وهما يدلّان على أنّ الوتيرة لو كانت ساقطة ، لوردت الإشارة إلى ذلك في الخبرين ، كما أشير إلى استثناء المغرب من السقوط .
وخصوص حديث أبي يحيى الحنّاط في حديثٍ قال :
« لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 10 .