تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
قد يقال : إنّه لخصوص نافلة النهار ، لمقام السؤال في صدر الخبر عن النافلة . مدفوع : بأنّ العبرة بعموم التعليل ، لا بخصوص المورد والسؤال . وقد يقال : بعدم كون التعليل مصرحاً به في اللفظ ، فهو موضوع بان سياق الجملة يفهم منه التعليل ، وهو كاف في الدلالة . وقد يقال : بعدم كون المراد من عدم الصلاح الفساد ، بل يحتمل قويّاً كون المراد منه أنّه لا ينبغي إتيان النافلة في السفر ، فيعدّ بياناً للحكمة لا العلّة ، فيعدّ عدم الصلاح دليلًا للحكم الشرعي . لكنّه مدفوع : بأنّ ذلك يفيد جواز إتيان نافلة النهار في السفر ، مع أنّه غير صحيح ، بل يحتمل فيه الحرمة لو أتى بها بقصد المشروعية ، لكونه تشريعاً محرّماً . فالأولى أن نقول في الجواب : إنّه دليل على عدم جواز إتيان النافلة في السفر ، وأمّا الوتيرة فإنّها لا يشمله الدليل ، لأنّها ليست من النوافل ، وإنّما هي متمّمة للعدد ، كما في الأخبار . وأمّا حديث سماعة ، حيث يدل صدره على السقوط ، لاستثناء المغرب منها فقط ، الظاهر في قوّة عموم السقوط حتّى للوتيرة . وفيه : بأنّ قوله : ( وليتطوّع باللّيل ما شاء ) ، ليس المراد منه إلّاالرواتب التي تعدّ منها الوتيرة ، وإلّا فإنّه لا خصوصيّة للتطوّع في الليل ، إذ غير الرواتب من النوافل يصحّ إتيانها في النهار أيضاً ، فحينئذٍ يقع التعارض بين عموم الصدر الدال على السقوط للوتيرة ، وعموم الذيل للوتيرة بعدم السقوط ، ويتساقطان ، ولا
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 133 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني