شرح
فمعنى الصلاحية وعدمها هو الصحّة والفساد .
وممّا يدلّ على ذلك التعليل الوارد في حديث فضل بن شاذان - المشتمل على العلل التي سمعها من الرضا عليه السلام - في حديثٍ ، قال :
« وإنّما ترك تطوّع النهار ولم يترك تطوّع الليل ، لأنّ كلّ صلاة لا يُقصّر فيها لا يُقصّر فيما بعدها من التطوّع ، وذلك أنّ المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوّع ، وكذلك الغداة ، الحديث » « 1 » .
وحديث سماعة « 2 » فإنّ صدره مطابق لصدر خبر أبي بصير ، لكن ورد في ذيله قوله :
( إلّا أنّه ينبغي للمسافر أنْ يصلّي بعد المغرب أربع ركعات ، وليتطوّع باللّيل ما شاء ) .
وخصوص مرسلة علي بن مهزيار ، عن الصادق عليه السلام في حديثٍ :
« إلى أن قال : واقرأ المغرب على وجهها في السفر والحضر ، ولم تقصّر ركعتي الفجر ، أن تكون تمام الصلاة سبع عشر ركعة في السفر والحضر » « 3 » .
مضافاً إلى ملاحظة دلالة الأخبار المشتملة على عدم حذف نافلة المغرب ، دون إشارة إلى سقوط نافلة العشاء .
هذه جملة ما استدل بها من الإشعار والدلالة على السقوط .
ولكن الإنصاف إمكان الجواب عن تلك الوجوه ، خصوصاً مع ملاحظة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24 .