شرح
لوجهين :
أوّلًا : ظهور قوله : ( كان لا يُصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً ) كما ورد في حديث رجاء .
وثانياً : لوجود المناسبة مع حذف نفس صلاة الجمعة وسقوطها ، حيث لا جمعة للمسافر مع كونها فريضة ، فضلًا عن نافلتها .
ولذلك نقول : بأنّ ظاهر الأدلّة عدم سقوط نافلة المغرب ، لكونها معدودة من نوافل الليل ، بل وتصريح حديث حارث بن المغيرة ، وأبي بصير ، والرَّجاء في النهي عن تركها ، واستثنائها في حديث عبداللَّه بن سليمان وغيرهما ، مع عدم الخلاف فيه .
بل وهكذا نافلة اللّيل والفجر ، لما ورد في حديث رجاء من قوله : ( ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في السفر والحضر ) ، وكذلك حديث أبي الحارث ، قال :
« سألته - يعني الرضا عليه السلام - عن الأربع ركعات بعد المغرب في السفر ، يعجِّلني الجمّال ، ولا يمكّنني الصلاة على الأرض ، هل اصلّيهما في المحمل ؟
فقال : نعم ، صلّهما في المحمل » « 1 » .
وكذلك الخبر الذي رواه سماعة ، قال :
« سألته عن الصلاة في السفر :
فقال : ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، إلّاأنّه ينبغي للمسافر أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 10 .