تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
« القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة » « 1 » . ثم قال : وهذه الفائدة لم ينبّه عليه علمائنا ، إنتهى كلامه . ولا يخفى ما في كلامه ، ولعلّ كلامه أخيراً إشارة إلى تفرّده بهذه المقالة ، حيث لم يوافقه أحد فيمن سبقه وكذلك من لحق به . كما أورد عليه صاحب « مفتاح الكرامة » و « الجواهر » تمسّكاً بالإجماعات والعمومات . لكنّه ليس الأمر كذلك ، لأنّه قد سبق إلى هذا القول صاحب « المدارك » و « الذخيرة » ، وبعدهما صاحب « الحدائق » . مع أنّا نزيد على قول هؤلاء الأعلام بما قد عرفت من ضعف اسناد حديث ابن أبي الضّحاك ، والردّ عليه بما استدل به ، فقد رواه الشيخ رحمه الله في « الاستبصار » بسنده عن فضالة عن ابن مسكان ، وقد نوقش في صحّة هذا الاسناد من جهة أنّه لا يروى عنه ، ولأنّ ابن سنان مردّد بين محمّد بن سنان وعبداللَّه بن سنان ، والأوّل معروف بالضعف دون الثاني . هذا ، كما في « وسيلة المعاد » للنوري . لكن الإنصاف عدم ضعف السند ، كما في « الوسائل » ، حيث قد صرّح بأنّ ابن سنان فيه هو عبداللَّه بن سنان ، وعليه صاحبي « المدارك » و « الحدائق » وإن ذهبا إلى أنّ الراوي هو ابن مسكان لا ابن سنان ، فاعتباره أحسن .
هامش
( 1 ) البحار : ص 591 من طبعة الكمپاني ، ح 87 جديد ص 281 ح 73 .