شرح
ولا يخرج من مصلّاه حتّى يصلّي الثالثة التي يوتر فيها ، الحديث » « 1 » .
بل قيل : بأنّ في جملة من الأخبار عن الإمام عليه السلام بأنّ الوتر عبارة عن ركعة في آخر الليل ، وفي خبر آخر : « الوتر صلاة واحدة » ، وإن لم أجد إلى الآن خبر يطابق هذين المضمونين .
وكيف كان ، فإنّه عند الإطلاق ينصرف الوتر إلى الركعة الواحدة الأخيرة ، واستعماله في الثلاث لابدّ أن يكون مع قرينة دالّة عليه ، كما هو الحال كذلك غالباً في الأخبار .
كما أنّ الظاهر كون الوتر عبارة عن ركعة مفصولة عن الشفع ، وليس هي ثلاث ركعات متّصلة ، كما يظهر ذلك من الأخبار ، وعليه المشهور ، كما عليه الإجماع - الذي ادّعاه الشيخ رحمه الله في « الخلاف » - بل في « المنتهى » : أنّه مذهب علمائنا . وعن « التذكرة » و « كشف اللثام » : اتفاقاً منّا ، خلافاً « للمدارك » تبعاً لشيخه الأردبيلي ، القول بالتخيير بين الوصل والفصل كان قويّاً .
وفي « مجمع البرهان » الجمع بالتخيير حسنٌ ، كما هو مذهب العامة ، ولكن ما أعرفه مذهباً لأحدٍ من الأصحاب ومستنده ظاهر صحيح يعقوب بن شعيب ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر .
فقال : إنْ شئتَ سلّمت ، وإنْ شئت لم تُسلّم » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 10 .