شرح
أقول : البحث فيه يقع :
تارة : في كيفيّة صلاة الغُفيلة ومشروعيتها .
وأخرى : هل أنّها نافلة مستقلّة غير نافلة المغرب ، أو أنّها هي لكنّها متضمّنة لخصوصيّة الغفيلة ، أو أنّها وإن كانت مستقلّة ، لكن يجوز التداخل بينها مع نافله المغرب .
فتحقيق الكلام في ذلك منوطٌ على بيان أخبار الباب ، الواردة في بعضها أنّ الإمام السجّاد عليه السلام أخبر يزيد بن معاوية - لعنه اللَّه - بها وبأهمّيتها ثمّ أوصاه بالملازمة على أدائها ، كما جاء ذلك في خبر منقول في كتاب « رياض القدس » « 1 » .
منها : ما رواه الصدوق بسنده عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال :
« تنفّلوا في ساعة الغفلة ، ولو بركعتين خفيفتين ، فإنّهما تورثان دار الكرامة » .
وفي خبر آخر قال صلى الله عليه وآله :
« دار السلام وهي الجنّة ، وساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء الآخر » « 2 » .
وهذا الحديث قد رواه الصدوق بأسانيد مختلفة في « العلل » ، وفي « ثواب الأعمال » ، وفي « معاني الأخبار » مثله .
منها : ما في « المصباح » عن هِشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 15 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك : الباب 15 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 2 .