شرح
وغير ذلك من الأخبار ، فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان ، لكن الخبرين وإن كان إسنادهما صحيحاً ، إلّاأنّ الأصحاب قد أعرضوا عن العمل بهما ، لموافقتهما مع مذاهب العامّة ، فلا يمكن الاعتماد عليهما والحكم على طبقهما ، واللَّه العالم .
كما أنّ الظاهر أن موضع القنوت في الشفع تكون في الركعة الثانية ، وقبل الركوع في الوتر ، والمسمّى بالركعة الثالثة بتعبير آخر ، ويدلّ على ما ادّعيناه - مضافاً إلى عمومات الأخبار الدالّة على استحباب القنوت في الركعة الثانية في كلّ صلاة ثنائية ، والإجماعات المستفيضة - دلالة خصوص عمل الإمام الرضا عليه السلام والذي أخبر عنه الرجاء بن الضحّاك في خبره الذي رواه عن الرضا عليه السلام ، في حديثٍ :
« ثم يقوم فيصلّي ركعتي الشفع .
إلى أن قال : وتعيّنتْ في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع » « 1 » .
هذا فضلًا عن عموم ما في حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع » « 2 » .
خلافاً لشيخنا البهائي في « مفتاح الفلاح » حيث ذهب إلى أنّ القنوت في الوتر ، إنّما هو في الثلاثة ، وأمّا الأوّلان المسمّيان بالشفع فلا قنوت فيهما ، لرواية ابن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القنوت الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب القنوت الحديث 5 .