شرح
« إنّ أبا الحسن موسى عليه السلام كان إذا اهتمّ ترك النافلة » « 1 » .
وحديث معمر بن خلّاد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام :
« أنّ أبا الحسن عليه السلام كان إذا اغتمّ ترك الخمسين » . « 2 »
وإنْ أورد عليها صاحب « المدارك » بضعف سندهما ، ولكن ذلك لا يوجب الردّ ، لإمكان أن يقال بحُسن ذلك من جهة عدم الإقبال في القلب إلى الدعاء وعنده يُستحسن الترك ، كما وردت الإشارة إليه في بعض الأحاديث ، مثل حديث علي بن معبد أو غيره ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« قال النبي صلى الله عليه وآله : إنّ للقلوب إقبالًا وإدباراً ، فإذا أقبلتْ فتنفّلوا ، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة » « 3 » .
ومثله في « نهج البلاغة » عن أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » .
مع إمكان إتيانهم بقضاء تلك النوافل الفائتة في وقت آخر - ولم يلاحظه الراوي فلم يشر إليه - حتّى لا تفوتهم مداومة الخير ، كما وردت الإشارة إليه في خبر زرارة في حديث :
« بأنّ تارك هذا ليس بكافر ، ولكنّها معصية ، لأنّه يستحب إذا عمل الرجل عملًا من الخيرات يدوم عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 16 .