تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
هذا تمام الكلام في النوافل اليومية الراتبة ، التي قد استحبت في كلّ يوم وليلة ، وفي الأوقات المخصوصة . نعم ، عندنا من النوافل ربما يتّفق عروض استحبابها في خصوص بعض الأيام أو الليالي ، أو لبعض العوارض ، أو لا يكون لها وقت مخصوص أصلًا ، وهي كثيرة جدّاً ، رزقنا اللَّه توفيق أدائها ، بعونه تعالى . التنبيه الثامن : المشهور بين الأصحاب أن صلاة الليل تطلق على ثماني ركعات وعلى الركعتين بعدها المسمّاة بالشفع ، والركعة الواحدة بعدهما ، المسمّاة بالوتر ، كما أنّ المستفاد من الروايات المستفيضة ، أنّ الوتر يطلق أيضاً على الركعات الثلاث الأخيرة ، لا الركعة الأخيرة فقط ، كما وردت في عبارات أصحابنا المتأخّرين . جاء في « حاشية المدارك » : أنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة ، وأطلق على الركعة الواحدة إطلاقاً شائعاً إمّا حقيقة شرعية ، أو متشرّعة .

في صلاة الليل

وفي « مفتاح الكرامة » : أنّ ظاهر أكثر علمائنا أنّه حقيقة شرعية في الركعة الواحدة ، يظهر ذلك لمن لاحظ « المقنعة » و « المراسم » و « المعتبر » و « الفقيه » و « الهداية » و « الأمالي » و « الخلاف » و « التذكرة » ، خلافاً للفاضل البهائي ، وصاحب « المدارك » وصاحب « الذخيرة » من أنّها حقيقة في الثلاث . أقول : ما ذهب إليه الأكثر هو الأقوى ، بأن يكون الوتر وما يشتق منه بحسب الاستعمال الأوّلي ، هو خصوص الوتر ، أي الركعة الواحدة ، خصوصاً إذا قوبل إطلاقه مع الشفع .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 109 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني