تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
بذلك - لما ورد في الحديث من النهي عنه ، كما في خبر ابن بكير السابق ، وكذلك في الخبر الذي رواه حفص المروزي ، قال : « قال أبو الحسن الأخير عليه السلام : إيّاك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ، فإنّ صاحبه لا يُحمد على ما قدّم من صلاته » « 1 » . فيستفاد منه الكراهة لا الحرمة ، لما ورد من الجواز في الحديث الذي رواه صاحب « الوسائل » بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّما على أحدكم إذا انتصف اللّيل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ، ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ إنْ شاء جلس فدعا ، وإنْ شاء نام ، أو ذهب حيث يشاء » « 2 » . ولكن الإنصاف أنّه لا ينافي ما في حديث المروزي ، لأنّه يحذّر من النوم بين صلاة الليل والفجر ، لا النوم بعدهما ، فلعلّه لا كراهة بعدهما ، وعليه يُحمل ما في حديث زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّي لُاصلّي صلاة الليل ، وأفرغ من صلاتي ، واصلّي الركعتين ، فأنام ما شاء اللَّه قبل أن يطلع الفجر ، فإنّ استيقظت عند الفجر أعدتهما » « 3 » . ولا ينافي تأكّد الاستحباب في الإتيان بالنوافل ، احتمال جواز تركها عند الهمّ والغمّ ، كما عن « الذكرى » تمسّكاً بما في ورد في الخبر المروي عن علي بن أسباط ، عن عدّة من أصحابنا :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 8 .