شرح
بالقراءة والذكر والاستغفار والاستكانة والشكر والدعاء وطلب العفو والغفران والتواضع والخضوع والخشوع بالأركان ، الذي يبرز آثاره بالركوع والسجود للَّه سبحانه وتعالى ، وجعل أعلى الموضع - وهو الجبهة والوجه - على الأدنى والمنخفض - وهو الأرض - ، وقد وردت الإشارة إلى بعض هذه الأمور في مكاتبة محمّد بن سنان عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام :
وكان فيما كتب إليه من جواب مسائله ، قال عليه السلام :
« إنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبية للَّهعزّ وجلّ ، وخلع الأنداد ، وقيامٌ بين يدي الجبار جلّ جلاله بالذّل والمسكنة والخضوع ، والاعتراف والطلب للإقالة من سالف الذنوب ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم إعظاماً للَّهعزّ وجلّ ، وأن يكون ذاكراً غير ناسٍ ولا بطر ، ويكون خاشعاً متذللًا راغباً طالباً للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الايجاب والمداومة على ذكر اللَّه عزّ وجلّ باللّيل والنهار ، لئلا ينسى العبد سيّده ومدبّره وخالقه ، فيبطر ويطغي ويكون في ذكره لربّه وقيامه بين يديه زَجراً له عن المعاصي ، ومانعاً له عن أنواع الفساد » « 1 » .
وغير ذلك ممّا لا يخفى على من راجع الأخبار الواردة في هذا الباب .
وينبغي هنا التنبيه إلى أمرين :
الأمر الأوّل : هل الفضائل المذكورة في الأخبار مختصة بالفرائض فقط من الصلوات الخمس ، أو هي تشمل الأعمّ منها ومن كلّ فريضة ، ولو لم يكن من الخمس بحيث تشمل النوافل أيضاً ؟
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 157 .