يقول الإمام عليه السلام :
« فَاسْتُرِ العَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعيَّتِكَ » .
وينتقل الإمام عليه السلام إلى بُعدٍ آخر من أبعاد الإصلاح الاجتماعي ، وهو أن أحد نتائج الوشاية والسعاية هو حدوث الفُرقة والتفتت بين الشرائح الاجتماعية ، حيث ينقسم المجتمع على نفسه بفعل التنافس غير النزيه بين أفراده السعاة بالباطل إلى الحاكم ، حتى يتحوّل الأمر إلى أحقاد وضغائن فيما بينهم ، ومسؤولية الحاكم لمّ شمل أفراد المجتمع دون التسبّب
بفُرقتهم ، وذلك بأن لا يتحيّز إلى فئة ضد أخرى ، وإنما عليه أن يكون كالغيث الذي يهطل على الروابي والوديان بصورة عامة .
والإمام هنا ، يحرّض الحاكم على أن يكون ذا صدر سمح ، وأن يطلق العقد النفسية والأحقاد والضغائن القديمة ، فضلًا عن حرمة التسبب بما هو جديد من الضغائن ، لضمان تعاون الناس معه وتأييدهم له .
انظر تعبير الإمام عليه السلام الذي يعجز الآخرون عن الإتيان بمثله :
« أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عُقْدَةَ كُلِّ حِقْدٍ « 1 » وَاقْطَعْ عَنْكَ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ » .
هامش
( 1 ) أطلق عقدة كل حقد : أحلل عقد الأحقاد من قلوب الناس بحسن السيرة معهم .