تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بادئ الأمر ، وإنما بقي معهم حتى حلّق بهم بعيداً في السماء . . وهذه السياسة تجسّد جانباً مهماً من جوانب إصلاح النظام الاجتماعي ، وإفساح المجال أمام هذا النظام ليصلح المجتمع بمرور الوقت ، وهي من بنود فلسفة الإسلام في الحكم . وإليك أيها القارئ العزيز أن تُمعن النظر في عمق هذه الفلسفة ، وفي مدى نفعها للإنسان لدى مواجهته معركة الحياة والواقع الاجتماعي . . وذلك حيث يقول عليه السلام في عهده لمالك الأشتر رضي الله عنه : « وَلْيَكُنْ أَبْعَدَ رَعِيَّتِكَ مِنْكَ ، وَأَشْنَأَهُمْ عِنْدَكَ أَطْلَبُهُمْ لِمَعَائبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً ، الوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا . فَلا تَكْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ تَطْهِيرُ مَا ظَهَرَ لَكَ وَاللَّهُ يَحْكُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ » .

أبغض الناس إلى الوالي

فالإمام يحرِّض الوالي على أن يكون أبغض الناس لديه من يأتيه بالسعاية والوشاية ، حيث يفترض بالوالي أن يبعده ويطرده ،
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 90 | السيد محمد تقي المدرسي