« أَوْ أَنْ تَعِدَهُمْ فَتُتْبِعَ مَوْعِدَكَ بِخُلْفِكَ » .
كما هو شأن البعض حين يقطعون على أنفسهم الوعود مع عجزهم عن الوفاء بها . . وهذا أمر خطير للغاية بالنسبة إلى الوالي والمتصدّي لتمشية معيشة الناس ، لأنّ عدم الوفاء بالوعود يفقد الوالي مصداقيته وهيبته لدى مواطنيه . . وعليه ؛ فإنّ الرأي الأرجح بهذا الصدد أن يكون الوالي على معرفة وبيّنة من أمره ، فلا يقطع وعداً على نفسه دون أن يكون على يقين من إمكاناته الحاضرة والمستقبلية ، وما إذا كان قادراً بالفعل على تحقيق تلك الوعود .
« فَإِنَّ المَنَّ يُبْطِلُ الإِحْسَانَ وَالتَّزَيُّدَ يَذْهَبُ بِنُورِ الحَقِّ وَالخُلْفَ يُوجِبُ المَقْتَ « 1 » عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) » .
فالمنّ يمحق الإحسان ، والشعور الباطل بعظمة الإنجاز يذهب بنور الحق ، حيث يظن الوالي أنه قد أعطى لمواطنيه أكثر من حاجتهم وأكثر مما يستحقّون ، حتى إنه ليبتلى باسوداد القلب
هامش
( 1 ) المقت : البغض والسخط .