ومنها نعمة المسؤولية الملقاة على عواتقهم وفيها من الثواب الجزيل . .
فهو عليه السلام يحذّر واليه من العجب والغرور ، فيقول :
« وَإِيَّاكَ وَالإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَالثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا وَحُبَّ الإِطْرَاءِ « 1 » » .
إذ الإعجاب بالنفس يحجب عن صاحبها الكثير من الحقائق ، ويعطّل فيه إلى حدٍّ كبير القدرة على التفكير والتعقّل . . فمن الحري بالوالي أن لا يعتمد على علمه أو ماله أو وجاهته ، في حين أنه مصاب بحب الظهور والإعجاب بالذات والرغبة في سماع المديح والإطراء ، بل إنّ الدين أوصانا أن نحثو في وجوه المدّاحين التراب .
« فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لِيَمْحَقَ مَا يَكُونُ مِنْ إِحْسَانِ المُحْسِنِينَ » .
إنّ إعجاب الإنسان بذاته من أهم وسائل الشيطان وأساليبه
هامش
( 1 ) الإطراء : المبالغة في الثناء .