تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ومنها نعمة المسؤولية الملقاة على عواتقهم وفيها من الثواب الجزيل . . فهو عليه السلام يحذّر واليه من العجب والغرور ، فيقول : « وَإِيَّاكَ وَالإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَالثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا وَحُبَّ الإِطْرَاءِ « 1 » » . إذ الإعجاب بالنفس يحجب عن صاحبها الكثير من الحقائق ، ويعطّل فيه إلى حدٍّ كبير القدرة على التفكير والتعقّل . . فمن الحري بالوالي أن لا يعتمد على علمه أو ماله أو وجاهته ، في حين أنه مصاب بحب الظهور والإعجاب بالذات والرغبة في سماع المديح والإطراء ، بل إنّ الدين أوصانا أن نحثو في وجوه المدّاحين التراب . « فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لِيَمْحَقَ مَا يَكُونُ مِنْ إِحْسَانِ المُحْسِنِينَ » . إنّ إعجاب الإنسان بذاته من أهم وسائل الشيطان وأساليبه
هامش
( 1 ) الإطراء : المبالغة في الثناء .