لإبطال حسنات ابن آدم وطاعاته . . فيما الإنسان ومن أجل التخلّص من هذه الشرنقة الشيطانية مكلّف بتكريس الإيمان في قلبه والتصديق بأن كل ما لديه عارية من الله سبحانه ، وفتنة وابتلاء منه سبحانه وتعالى ، والهدف منها : ليعلم الله من يصبر ومن يشكر ومن يكفر .
« وَإِيَّاكَ وَالمَنَّ عَلَى رَعِيَّتِكَ بِإِحْسَانِكَ » .
وهذا داء عضال يصاب به بعض القادة لمجرّد إنجازه مشروعاً ما ، أو تحقيقه نصراً ما ، حتى يبدأ بالمنّة على المواطنين ويذكّرهم بما قدّم لهم ، فيما ينسى فضل الله عليه ، ودور الناس في قبولهم إياه .
إنّ الإمام عليه السلام يأمر واليه وكل والٍ وسلطان بأن لا يمنَّ على شعبه بإحسانه لهم .
« أَوِ التَّزَيُّدَ فِيمَا كَانَ مِنْ فِعْلِكَ » .
أي تعظيم الأفعال وتصويرها على أنها أفعال إعجازية وجبّارة ، بينما هي في الحقيقة أعمال لا تتجاوز الحدود المعروفة والمألوفة .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٦٠