وظلاميته ، فلا يستطيع التمييز بين الحق والباطل ، إذ تتعطّل مقاييسه . أما الخُلف في الوعد ؛ فيتبعه مقت الله تعالى واحتقار الخلق لمن لا يفي بوعده .
ثم الإمام عليه السلام يوصي واليه ببعض الوصايا الأخرى المتصلة بالحكم ، حيث قال له :
« وَإِيَّاكَ وَالعَجَلَةَ بِالأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا » .
إذ لا يعقل أن تقطف الثمرة قبل أوان قطافها ، وإذا قطفت فهي لا شك غير صالحة ؛ وكذلك إن أراد الإنسان أن يجني من نتائج عمله قبل أن تتّضح وتكتمل .
« أَوِ التَّسَقُّطَ « 1 » فِيهَا عِنْدَ إِمْكَانِهَا » .
فلابدّ أن يعرف المرء قيمة الوقت ، فكما لا ينبغي قطف الثمرة قبل نضوجها ، كذلك لا يصح تركها بعد نضوجها ، وإنما اللازم للوالي أن يعي ما للوقت والظروف من القيمة والأهمية ، لتكون خطواته معقولة وواعية . فكل شيء في الحياة له نصابه وحدوده ووقته . . فلا عجلة قبل النضوج ، ولا تهاون تسقّط عند التمكّن .
هامش
( 1 ) التسقط : يريد به هنا : التهاون .