أن يحين حينها ، ولا يلجّ لها إذا تنكّرت عليه .
هذه ثلاث وصايا يعتمد تفعليها على ما لدى الإنسان والوالي خصوصاً من البصيرة تجاه زمانه . والقرآن المجيد يأمر الدعاة إلى الله تعالى بأن يلتزموا هذه الوصايا الثلاث في كلمة واحدة ، حيث قال :
( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) « 1 » . والحكمة في هذا السياق تعني ما يحكم به العباد بين أنفسهم فيما يرتبط بخلافاتهم وصراعاتهم ؛ أي مادّة الحكم وحقيقته .
ولكن ، كيف تتم الحكمة ؟
إنما تتم بمعرفة الزمان ، وتقييم الطاقات ، ومعرفة الظروف . وهذا هو معنى الحكمة في الواقع . وهو تفسير الإمام عليه السلام لهذا الأمر في نهاية المطاف ، حيث قال : «
فَضَعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ وَأَوْقِعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْقِعَهُ
» . أي يضع معرفة الزمان وتقييمه للطاقات واختبار الظروف فيما يناسبها من مواقف . وقد قيل في تفسير الحكمة أنّها : وضع الشيء في محلّه . وقد أدلى الإمام بتفسير الحكمة في هذا الموضع دون التصريح بلفظها . .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، آية 125 .