« أَوِ اللَّجَاجَةَ « 1 » فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ « 2 » أَوِ الوَهْنَ « 3 » عَنْهَا إِذَا اسْتَوْضَحَتْ فَضَعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ وَأَوْقِعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْقِعَهُ » .
فلا وهن ولا تنكّر ولا تردّد ولا تضييع للفرص . وهذا يستدعي النظر إلى الأمور نظرة عقلية حكيمة ، دون النظرة العاطفية والانفعالية ، لأنّ الفرص سريعة الفوت ؛ بطيئة العود . وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، أنه قال : «
العَالَمُ بِزَمَانِهِ لَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ اللّوَابِسِ » « 4 » .
نعم ؛ إنّ القابليات المودعة في الإنسان لم توهب له عبثاً وباطلًا ، بل هي موضوعة فيه لهدف سام . . فالمطلوب من الوالي ؛ باعتباره الأفضل والأكثر حكمةً بين الناس ، أن لا يهبط إلى المستوى الذي يتحكّم به الجهل أو تسيّره العواطف ، أو يتصرّف بشكل يتعرّض فيه للزلّات التي قد تكلّف حياة شريحة من الناس ومصائرهم . .
لا يتعجّل الوالي بالأمور قبل أوانها ، ولا يتهاون عنها بعد
هامش
( 1 ) اللجاجة : الاصرار على النزاع .
( 2 ) تنكرت : لم يعرف وجه الصواب فيه .
( 3 ) الوهن : الضعف .
( 4 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 1 ، ص 26 .