يقوّي سلطانه ويدعم هيبته . . بل إنّ لهذا النوع من الظلم نتيجة مناقضة تماماً ، كما يصرح بذلك الإمام عليّ عليه السلام حيث يقول :
« فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ وَيُوهِنُهُ بَلْ يُزِيلُهُ وَيَنْقُلُهُ » .
فسفك الدماء يضعف السلطان ، ويزيله ويحوله من موقع إلى موقع ، ومن شخص لآخر .
« وَلا عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَلا عِنْدِي فِي قَتْلِ العَمْدِ لِأَنَّ فِيهِ قَوَدَ البَدَنِ « 1 » » .
حيث إن المطلوب من الوالي أن يأخذ القاتل بالقتيل ويقتص له منه . وهذه إشارة منه عليه السلام إلى ضرورة مراعاة حرمة الدماء من جانب الوالي ، وأن يكون قاطعاً صارماً في إجراء العدالة وتنفيذ قانون الله تعالى . فلا يتستّر على قاتل معتدٍ مهما كانت مكانته لدى الوالي ، لأن الخصم في ذلك كلّه هو الله تعالى ، ثم إمام المسلمين الذي نصبه ، وهو في تضييع حرمة الدماء محاسبٌ أمامهما .
هامش
( 1 ) القود : القصاص ، واضافته للبدن لأنه يقع عليه .