ثانياً : أنّ الدم المهدور ظلماً تتبعه العاقبة السيئة .
ثالثاً : أنّ إهراق الدم يسبب زوال النعم ، فلا يغتر إنسان قاتل ببقاء النعم ، فهي لا شك زائلة عنه ، خصوصاً وأنّ سيئات وذنوب المقتول تنتقل إلى ذمته ، كما قال هابيل لقابيل : ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ) « 1 » .
إضافة إلى أنّ القتل يقرّب الأجل ويقصر فرصة القاتل في الحياة ، على عكس صلة الرحم التي من شأنها أن تطيل في العمر وتغيّر المقدّر .
« وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالحُكْمِ بَيْنَ العِبَادِ فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ » .
إذ أوّل ما يحكم الله به يوم القيامة ، هي الدماء المسفوكة ظلماً ؛ أي أنه يحكم بادئ بدء فيمن قتل مَن .
« فَلا تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ » .
فلا يغلب لدى الوالي أن سفك الدماء وإزهاق الأرواح مما
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية 29 .