« وَالِاحْتِجَابُ مِنْهُمْ يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الكَبِيرُ وَيَعْظُمُ الصَّغِيرُ وَيَقْبُحُ الحَسَنُ وَيَحْسُنُ القَبِيحُ وَيُشَابُ الحَقُّ بِالبَاطِلِ » .
وفي هذا كلّه إشارة إلى أنّ احتجاب الوالي عن عامّة الناس يؤدي إلى انقلاب الموازين في ذهنه .
« وَإِنَّمَا الوَالِي بَشَرٌ لا يَعْرِفُ مَا تَوَارَى عَنْهُ النَّاسُ بِهِ مِنَ الأُمُورِ » .
فلا يحسب الوالي نفسه أنه أوتي علم ما كان وما يكون ، لأنه ليس سوى بشر من آحاد الناس ، وينبغي له أن يتعامل كإنسان في المجتمع ، فإذا تعامل كإنسان ، كان له أن يتفاعل مع أفراد المجتمع .
ولعلّ من الناس من إذا أصبح موظفاً ، ولو بسيطاً ، اختلفت معاملته حتى مع أفراد عائلته ، إذ يتوقع منهم أن يولّوه من الاحترام كما هو في دائرة وظيفته ! في حين ينبغي عليه أن يتخذ من النبي المصطفى صلّى الله عليه وآله قدوة حسنة ، وهو الذي كان يتعمّد أن لا يُظهر نفسه إلّا كأحد الناس ، حتى قال فيه الكافرون : ( مَالِ
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٧