تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
« أَوْ مُبْتَلًى بِالمَنْعِ ، فَمَا أَسْرَعَ كَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِذَا أَيِسُوا مِنْ بَذْلِكَ » . فما الحاجة في أن يمتنع الوالي ويحتجب عن الناس إذا كان مصاباً بمرض الخسّة والبخل ، فهو لا يعطيهم أولًا وأخيراً ؟ « مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ مِمَّا لا مَؤونَةَ فِيهِ عَلَيْكَ » . نظراً لأن من حاجات الناس ما هي بسيطة ، لا تكلف الحاكم شيئاً يُذكر ، كأن يشكو فرد من أفراد الناس قاضياً ظلمه أو موظّفاً من الموظّفين قد استهان بحقّه . . والحق هذا بالنسبة إلى المظلوم كبير ، وهو لدى الوالي بسيط يمكن ردّه إليه بما لا يكلّفه مؤونةً وتعباً . « مِنْ شَكَاةِ مَظْلِمَةٍ أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ » . والحق يقال إنّ عامّة الشعب وأفراد المجتمع الذين ينبغي للوالي عدم الاحتجاب والانفصال عنهم لا يطلبون من الحاكم أمراً عسيراً ، أو مسألة عظيمة ، وإنما يكفيهم أن يُعامَلوا بالإنصاف ، ويرضيهم أن لا يُظلموا . .