نفسه . . وهذا نوع فاضح من الخيانة .
أما صدق الحديث ، فهو أن يقول الإنسان كل الحقيقة في وقتها المناسب ومكانها المناسب ، على النقيض من ممارسة الوشاية أو النميمة ، اللّتين يعكسان الحقيقة التي لا يرضاها الله ، لأنها تسبب الفساد والفتنة .
وعليه ؛ فإنّ المحاباة والأثرة بمثابة الكتلة المتراكمة من الجور والخيانة . . وهذا الواقع المرفوض يتسبّب بأنواع الفساد الإداري الذي تتعرّض له دوائر الدولة المتأتي أصلًا من الاختيار الخاطئ للأفراد ، تحت طائلة المحاباة أو الأثرة .
« وَتَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ وَالحَيَاءِ » .
يبيّن الإمام عليه السلام في هذا المقطع من عهده المبارك الصفات المثلى لشغل منصب مهم في الدولة ، ويوجب على الحاكم بذل قصارى جهده في البحث عمّن تتوفر فيه صفتان أساسيتان هما : التجربة والحياء .
بين التجربة والحياء
أما التجربة ، فواضحة أهميّتها ، من حيث اختزال الخبرة وطول الممارسة الإدارية ، ولكن ما علاقة ذلك بالحياء ؟