تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
نفسه . . وهذا نوع فاضح من الخيانة . أما صدق الحديث ، فهو أن يقول الإنسان كل الحقيقة في وقتها المناسب ومكانها المناسب ، على النقيض من ممارسة الوشاية أو النميمة ، اللّتين يعكسان الحقيقة التي لا يرضاها الله ، لأنها تسبب الفساد والفتنة . وعليه ؛ فإنّ المحاباة والأثرة بمثابة الكتلة المتراكمة من الجور والخيانة . . وهذا الواقع المرفوض يتسبّب بأنواع الفساد الإداري الذي تتعرّض له دوائر الدولة المتأتي أصلًا من الاختيار الخاطئ للأفراد ، تحت طائلة المحاباة أو الأثرة . « وَتَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ وَالحَيَاءِ » . يبيّن الإمام عليه السلام في هذا المقطع من عهده المبارك الصفات المثلى لشغل منصب مهم في الدولة ، ويوجب على الحاكم بذل قصارى جهده في البحث عمّن تتوفر فيه صفتان أساسيتان هما : التجربة والحياء .

بين التجربة والحياء

أما التجربة ، فواضحة أهميّتها ، من حيث اختزال الخبرة وطول الممارسة الإدارية ، ولكن ما علاقة ذلك بالحياء ؟