تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
« ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِبَاراً « 1 » وَلا تُوَلِّهِمْ مُحَابَاةً « 2 » وَأَثَرَةً « 3 » » . أي أنّ على الوالي لدى تعيينه أحداً في منصبٍ مّا ولا سيّما إذا كان هذا المنصب مهماً ومؤثراً في الواقع والحركة الاجتماعية أن يختبره اختباراً ويعرضه للامتحان المناسب لمنصبه . كذلك لا ينبغي أن يكون تنصيب شخص ما على سبيل التأييد ، وإنما وجوده في هذا المنصب يلزم أن تسبقه فترة اختبار وتدرج في مناصب أقل مرتبة ودرجة . فلا يجوز لوالٍ أن يأتي بشخص وينصّبه على رأس دائرةٍ مهمة قبل أن يستعمله في دوائر أقل أهمية يتدرّج عبرها ، لتحدّد قابلياته وصلاحياته . . ودون المرور عبر هذا الممر ، يصح توقّع إفساده تلك الدائرة الكبيرة أو ذاك المنصب المهم ، وإذ ذاك تصعب عملية الإصلاح ، فيما يتسبب ذلك بالإساءة إلى سمعة الوالي ومصداقية السلطة . وكما ذكرنا مراراً ، فإننا حينما نستوحي فكرة واحدة من كل وصية من وصايا الإمام لواليه ، فإنما نذهب إلى ضرورة أن
هامش
( 1 ) استعملهم اختباراً : وَلِّهم الأعمال بالامتحان . ( 2 ) محاباة : أي اختصاصاً وميلًا منك لمعاونتهم . ( 3 ) أثَرَة بالتحريك - : أي استبداداً بلا مشورة .