« وَأَبْلَغُ فِي عَوَاقِبِ الأُمُورِ نَظَراً » .
لأنهم يختزلون من التجارب الكثير ، ويتحلّون برفيع الخلق ، ومن عادتهم ألّا يقتحموا الميادين بتعجّل . . فإذا عثر الوالي على نماذج هؤلاء ، يبقى عليه أن يعض عليهم بالنواجذ ، فلا يفرّط فيهم ، أو يتكاسل
عن التمسّك بهم ، لأنهم نماذج نادرة في كل مجتمع ، باعتبارهم الأقلّية بين الناس .
وقاية إدارية
« ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِمُ « 1 » الأَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِكَ قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلاحِ أَنْفُسِهِمْ وَغِنًى لَهُمْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَكَ أَوْ ثَلَمُوا أَمَانَتَكَ « 2 » » .
هنا يزيد الإمام علي عليه السلام في الأمر توضيحاً ، لا سيّما وأنه قد تحدّث عن هذه القضية في القاضي ، كما تحدّث عن ذات الموضوع في القائد العسكري ، وهو هنا يؤكد على أن يكون عمّال
هامش
( 1 ) أسبغ عليه : أكمله وأوسع له فيه .
( 2 ) ثلموا أمانتك : نقصوا في أدائها أو خانوا .