تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
« وَأَبْلَغُ فِي عَوَاقِبِ الأُمُورِ نَظَراً » . لأنهم يختزلون من التجارب الكثير ، ويتحلّون برفيع الخلق ، ومن عادتهم ألّا يقتحموا الميادين بتعجّل . . فإذا عثر الوالي على نماذج هؤلاء ، يبقى عليه أن يعض عليهم بالنواجذ ، فلا يفرّط فيهم ، أو يتكاسل عن التمسّك بهم ، لأنهم نماذج نادرة في كل مجتمع ، باعتبارهم الأقلّية بين الناس .

وقاية إدارية

« ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِمُ « 1 » الأَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِكَ قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلاحِ أَنْفُسِهِمْ وَغِنًى لَهُمْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَكَ أَوْ ثَلَمُوا أَمَانَتَكَ « 2 » » . هنا يزيد الإمام علي عليه السلام في الأمر توضيحاً ، لا سيّما وأنه قد تحدّث عن هذه القضية في القاضي ، كما تحدّث عن ذات الموضوع في القائد العسكري ، وهو هنا يؤكد على أن يكون عمّال
هامش
( 1 ) أسبغ عليه : أكمله وأوسع له فيه . ( 2 ) ثلموا أمانتك : نقصوا في أدائها أو خانوا .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 178 | السيد محمد تقي المدرسي