تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
2 - « وَلا تُمَحِّكُهُ الخُصُومُ » « 1 » . أي لا يَنخدع بأقوال المدّعين أو المنكرين مهما كانوا مفوّهين طليقي اللسان فصحاء ، لأنّ كلًّا منهم يحاول جاهداً تحييد الحق إلى جانبه ، فيما القاضي ينبغي أن يكون على مستوى نفسي وثقافي وإيماني ، بحيث يمنع الخصوم من خداعه . وهوحينما يجلس في دكة القضاء ، لابد له من أن يكون قادراً على الفصل بين الحقائق والزخارف اللفظية التي يحاط بها الكلام عادة حين الترافع ، ويكون مصداقاً للبصيرة الإلهية القائلة : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ) « 2 » . وذو اللب ، هو الذي يهتم بالجوهر دون القشور . 3 - « وَلا يَتَمَادَى « 3 » فِي الزَّلَّةِ » . فإذا كان كل إنسان معرّضاً للخطأ ، فينبغي القول بأنّ
هامش
( 1 ) تمحّكه الخصوم : تجعله ماحقاً لجوجاً . يقال : مَحَك الرجل كمنع - إذا لجّ في الخصومة ، وأحدّ على رأيه . ( 2 ) سورة الزمر ، آية 18 . ( 3 ) يتمادى : يستمر ويسترسل .