تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بقضية انتخاب القاضي وصفاته وسلوكه وكيفيّة جلوسه للقضاء ، وقد حوت تلك المساحة عشرات ، بل مئات المسائل الواجبة والمستحبة ، حتى أنّ الفقه الشيعي قد عالج أبسط المسائل المتعلّقة بسلوك القاضي ، ومنها تلك التي لا يتصوّر الإنسان لها شأناً . . فيما المساحة الأخرى تعود إلى سائر الموضوعات الموجودة في القضاء ، مما يشير إلى أن انتخاب القاضي هو الأساس في القضاء . أما إذا فشلنا في انتخاب القاضي ، فإنه لن تنفعنا سائر الأمور ؛ مهما كانت مهمة . ولن ينفعنا وجود الرقابة مثلًا ، لأنّ للقاضي الكلمة الأخيرة والقول الفصل ، وهو الذي من شأنه أن يوجّه المحكمة بالاتجاه الصحيح .

صفات القاضي

ومن هذه الزاوية ، وجدنا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يؤكّد كل التأكيد على واليه مالك الأشتر رضي الله عنه ، كنموذج للوالي المؤمن أن يولّ قضية انتخاب القاضي كل الأهمية ، فيوجّهه قائلًا : « ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ » . وحيث ينبغي للوالي أن يكون عادلًا ، فإنّ اختياره للقاضي ينبغي أن يكون صادراً عن العدل والعدالة ، ليولّيه كل الثقة بعد
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 155 | السيد محمد تقي المدرسي