القضاء والقاضي
بعد الحديث عن الإطار العام للدستور الإسلامي ، وتحديد مصدر التشريع والتقنين ، وهو الله والرسول ، هذا الحديث الذي من شأنه أن يُلهم المشرّعين المبادئ السامية التي ينبغي أن تتوفّر في الدستور .
يجدر التأكيد هنا على أنّ كلام الأئمة المعصومين عليهم السلام المستوحى أصلًا من كلام الله والرسول صلى الله عليه وآله ، يعتمد في تفاصيله على الأمور الفطرية والخلقيّات ، إلّا أنه في الحقيقة يجسّد لغة شرعية لقضايا أساسية .
وبتعبير آخر ؛ إنّ كلمات المعصومين عليهم السلام تعبير لغوي ، كأن تتحدّث عن التقوى مثلًا ، وبالإمكان أن تتناغم مع لغة العصر ، فيقال : الإخلاص والنصح والصدق في التعامل .
وحينما نترجم اللغة الشرعية الفقهية التاريخية إلى لغة عصرية ، فإنّ من المناسب استيحاء المبادئ الدستورية منها . .