تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الردّ إلى الله والانطلاق في عملية التشريع ووضع المعايير والحلول للأزمات . « وَالرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الجَامِعَةِ غَيْرِ المُفَرِّقَةِ » . والسنّة الجامعة تعني السنّة التي يتفق عليها الجميع ويؤمنون بمرجعيتها فيما يتعلّق بحل الخلافات العامّة ، دون الروايات المختلَف فيها . إنّ حديث الإمام عن الخلافات سبق حديثه عن المجتمع المدني ، لأنّ المجتمع المدني لا يمكنه أن يرتكز ويستحكم إلّا على قواعد متينة وأصول رصينة قائمة على الكتاب والسنّة ، ولو انفصل هذا المجتمع عن هذين المصدرين ، لانهارت ركائزه . وفي عصرنا الحاضر ، تعاني مجتمعاتنا المسلمة من الضياع وعدم تحديد المرجعية القانونية والدستورية في حياتها السياسية والحقوقية وغير ذلك . فهي في نفس الوقت الذي تدّعي إيمانها بالإسلام والقرآن والرسول ، فإنها قد استوردت جملة من القوانين الغربية ، وراحت تلفّق بين هذا وذاك ، وراحت تضيف على وليدها المرجعي والقانوني المشوّه آراءَها وتفاسيرها . . مما زاد في ضياعها وحيرتها . فلا هي تمسّكت بمرجعية إلهيّة ، ولا هي قلَّدت الشرائع الوضعية والمراجع القانونية الغربية التي هيّأت لواضعيها شيئاً