يناسب منزلته وموقعه . . كما لا ينبغي أن يحرم الجندي البسيط حقّه العظيم في حال قيامه بعمل عظيم أيضاً تحت طائلة عدم تأثيره وقليل خطره . والحاكم مسؤول عن التزام العدل في هذا المجال ، بغض النظر عمّن تصدر عنه المواقف الشجاعة ، لأنّ عدالة الحاكم تضمن له الاستمرار ومحبّة متبوعيه وجنوده .
إنّ الحياة العسكرية تفرض على القائد العام ومجموع منظومته العسكرية أن يرشّح للعطاء والتشجيع من أبلى وقاوم وفعل فعلًا شجاعاً مهما كان جنسه ووظيفته . وهذا هو المعيار والمقياس الحق في الحياة العسكرية ، إذ الحياة العسكرية عمل وليس تنظيراً بحتاً ، والمعركة تتطلّب شجاعة وبطولة وإقداماً ومقاومة .
إلى هنا والإمام عليه السلام يبيّن صفات القيادة العسكرية وطريقة التعامل مع الجنود ، واتخاذ السبل الناجعة إزاء المواقف البطولية لهؤلاء الجنود .
مرجع الإدارة المدنية للدولة
ثم إنه عليه السلام يعود إلى موضوع آخر ، وهو موضوع إدارة الدولة المدنية دون العسكرية .
وقبل كل شيء ؛ يبيّن الإمام عليه السلام المرجع والملجأ في حل الخلافات ، لأنّ حديث الإمام - كما هو حديث الإسلام ، وكما هو حديث كل القوانين في مختلف البلدان - يتركّز على منع المشاكل