تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأمله أكثر مما يعيش بظروفه ، وقد قيل في الشعر :
أعلل النفس بالآمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ
لأنّ من طبع الإنسان أن يبحث عمّا ليس في متناولة ، كما يبحث عن المزيد بعد أن ينسى أو يتضاءل اهتمامه بما حصل عليه . وحينما تكون لدى الأمة طموحات وتطلّعات ، ثم تأتي السلطة الحاكمة وتدغدغ هذه الطموحات وتثير هذه التطلّعات ، فإنّ الأمة تجد في حكومتها خير معين على تحقيقها . « فَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ وَوَاصِلْ فِي حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ » . فلا يكون ثناءً باطلًا ، وإنما يستهدف الوالي المؤمن حُسن الثناء ويعمل به ، انطلاقاً من حسن الظن برعيّته ، فيبيّن مآثرهم وصفاتهم الحسنة . « وَتَعْدِيدِ مَا أَبْلَى ذَوُو البَلاءِ « 1 » مِنْهُمْ » . فيفصل الملاحم التاريخية التي خاضتها الدولة والأمة ، ويستذكر معهم فصول بطولاتهم ومعاركهم ومواقفهم في الوفاء والوعي والتضحية . .
هامش
( 1 ) ذوو البلاء : أهل الأعمال العظيمة .