تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
« فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ لِحُسْنِ أَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ وَتُحَرِّضُ النَّاكِلَ « 1 » إِنْ شَاءَ اللَّهُ » . والشجاع لا يتوقع سوى أن لا يُغمَطَ حقّه ، ويأمل أن يزداد شجاعة ، حيث لا يبخل الحاكم عليه تضحيته . . فتنمو شجاعته وتتبلور . بينما غير الشجاع يتفاعل مع التوجه الواعي للدولة ويحاول اللحاق بمن هو أرقى وأشجع منه . « ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى » . وهذا النص عزيزي القارئ يفتح أمامنا باباً لقضية مهمة في النظام العسكري ، وهي قضية توزيع الأوسمة ، وهي غير ما يعرف بنظام الترفيع المعمول به ، حيث تنال المراتب العسكرية ترفيعاً دورياً بصورة رسمية وضمن قوانين خاصّة . . ولكن منح الأوسمة والعطاءات ينبغي أن يكون عن معرفة مسبقة من الحاكم والقائد تبعاً للمواقف البطولية الصادرة عن هذا الضابط أو ذلك الجندي . . مما يعني أن هناك مقاييس شرعية وعرفية ينبغي للحاكم أن يجعلها نصب عينيه . فلابدّ للقائد تبعاً
هامش
( 1 ) يحرض الناكل : يحث المتأخر القاعد .